مصالحة الطفل مع الكون

في لقاء صحفي مع الأستاذة حكمت جمال عبد الفتاح
صاحبة مبادرة “مصالحة الطفل مع الكون”تحدثنا عن مبادرتها الفريده من نوعها .والتى لاقت اعجاب واستحسان العديد من الناس .
س: ما هي الفكرة الأساسية وراء مبادرتكم “مصالحة الطفل مع الكون”؟
ج. المبادرة هي دعوة إنسانية وتربوية لإعادة بناء العلاقة بين الطفل والوجود من حوله، على أساس الحب والرحمة والاحترام. نحن نؤمن أن الطفل ليس مجرد متلقٍ للعالم، بل هو جزء حيّ منه، يتفاعل معه ويؤثر فيه. لذلك نسعى أن نهيئ له بيئة نفسية وتربوية تجعله متصالحًا مع ذاته، أسرته، أقرانه، والطبيعة، وحتى مع المدرسة والمعلم.
س: ما الذي يميز هذه المبادرة عن غيرها من البرامج التربوية؟
الإجابة:
معظم البرامج تركز على منع العنف أو معالجة السلوك السلبي، لكننا اخترنا طريقًا مختلفًا: أن نزرع بديلاً أجمل. بدل أن نقول “لا تضرب”، نقول “احتوي”، وبدل “لا تشخبط”، نقول “ارسم”. نحن نؤمن أن الطفل يتعلم من النبرة والوجه والقدوة أكثر مما يتعلم من الكلمات. لذلك المبادرة تقوم على التربية بالحب، بالاحتواء، وبالمثال الهادئ.
س: ما هي المحاور الأساسية للمبادرة؟
ج..المبادرة تقوم على ستة محاور رئيسية:
1. مصالحة الطفل مع ذاته: فهم مشاعره وتقبّلها.
2. مصالحة الطفل مع أسرته: تعزيز التواصل الأسري القائم على الحب والاحترام.
3. مصالحة الطفل مع أقرانه: غرس قيم الصداقة والتعاون.
4. مصالحة الطفل مع الحيوان: التربية على الرحمة والرفق.
5. مصالحة الطفل مع الطبيعة والجماد: تنمية الإحساس بالجمال والمسؤولية تجاه البيئة.
6. مصالحة الطفل مع المعلم والمدرسة: تحويل المدرسة إلى بيت للفرح والنمو، قائم على الثقة والحوار.
س: هل هناك أنشطة عملية تقترحونها لتفعيل المبادرة؟
ج:
نعم، المبادرة ليست مجرد كلمات، بل خطة عملية. نقترح:
– جلسات حوارية بمشاركة مختصين في التربية وعلم النفس.
– أيام فنية وزراعية وتنظيف ورسم لتعزيز التعاون.
– إشراك الطلاب في وضع قواعد الصف.
– تكريم المعلمين الذين يلهمون طلابهم وجدانيًا.
– معارض فنية للأطفال بعنوان “أنا والكون”، يوقعون عليها كتعهد بالمصالحة.
س: ما هي الرسالة الختامية التي تودون إيصالها؟
ج:
الطفولة هي البذرة الأولى لمستقبل أكثر وعيًا وسلامًا. نحن نؤمن أن المصالحة الحقيقية لا تبدأ من السياسة أو الاقتصاد، بل من قلب الطفل حين يتعلم أن يحب ٩ذاته ويحترم الآخر ويحتضن الكون من حوله. إذا ربّينا أطفالنا على الحب بدل الخوف، وعلى الفهم بدل التلقين، وعلى السلام بدل التنافس، سنرسم معًا ملامح إنسانية أكثر رحمة وجمالًا.






